الشيخ المحمودي

110

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وألبسني العافية ، وارزقني من فضلك رزقا واسعا واجعلني من التوابين . اللهم إن كنت كتبتني شقيا عندك فاني أسألك بمعاقد العز من رحمتك ، [ و ] بالكبرياء والعظمة التي لا يقاومها متكبر ، ولا عظيم ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تحولني سعيدا ، فإنك تجري الأمور على إرادتك ، وتجير ولا يجار عليك ، وأنت على كل شي قدير ، وأنت الرؤف الرحيم الخبير ، تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ، فالطف بي فقديما لطفت بمسرف على نفسه ، فامنن علي فقد مننت على غريق في بحور خطيئته ، هائما أسلمته للحتوف كثرة زلله ( 4 ) . وتطول علي يا متطولا على المذنبين بالصفح والعفو ، فإنك لم تزل آخذ بالفضل على الخاطئين والصفح على الآثام ، حلول دار البوار ( 5 ) . يا عالم الخفيات والأسرار ، يا جبار يا قهار ، وما ألزمتنيه مولاي من فرض الاباء والأمهات

--> ( 4 ) الهائم : المتحير . والحتوف جمع الحتف - كفلوس وفلس - : الموت ( 5 ) أي لكراهتك حلول عبادك دار البوار